محمد اسماعيل الخواجوئي

410

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

الحقيقة - قال : والجواب المنع من اقتضاء الاطلاق الحقيقة مطلقا ، بل إذا لم يعارضه معارض « 1 » . فإن أراد به الرواية المرسلة ، فهي لإرسالها لا تصلح للمعارضة ، وإن أراد استعمال العرف كما يفسّره « 2 » به قوله : لنا إنّه إنّما يصدق الانتساب حقيقة إذا كان من جهة الأب عرفا ، فلا يقال ، تميمي إلّا لمن انتسب إلى تميم بالأب « 3 » . فهذا الحصر غير مسلّم عند السيّد ، كيف لا ؟ وقد قال : وما زالت العرب في الجاهلية تنسب الولد إلى جدّه - إلى قوله - يقال له أبدا : أنت ابن الصدّيق . فإذا صحّ أن يقال لمن هو من أبناء تميم : تميمي من غير فرق . فإن قيل : إنّ الأوّل يقال على المجاز ولا يلزم الاشتراك . قلنا : لزومه هنا ممنوع ، كما سيأتي سنده . ومن الغرائب أنّ الفاضل العلّامة اعترف في بعض فوائده بأنّ الشريف العلوي الفاطمي من نسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، والنسل هو الولد ، كما في القاموس وغيره ، ولا ولد ولا ذرّية له صلّى اللّه عليه واله إلّا من قبل البنات ، وهنا قد أنكر ذلك وجعله من المجاز . قال رحمه اللّه في جواب من سأله عن الشريف العلوي الفاطمي ، هل يجوز له أن يقول عن نفسه : هذا جلد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، هذا جلد فاطمة عليها السّلام ، هذا جلد علي عليه السّلام أم لا يجوز ذلك ؟ فإنّ تلك الجلود الطاهرة معصومة مطهّرة : إن قصد بذلك التجوّز بأنّه

--> ( 1 ) مختلف الشيعة 3 : 333 طبع مؤسّسة النشر الاسلامي . ( 2 ) في « ن » : يفيده . ( 3 ) مختلف الشيعة 3 : 332 .